السيسي: القمة الثلاثية أكدت إصرارنا على المضي قدما في مخططات التنمية
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن انعقاد الألية الثلاثية للتشاور السياسي والتعاون بين مصر وقبرص واليونان، يدل على إصرارنا جميعا على المضي قدما في سبيل توفير مقدمات التقدم والتنمية ليس لشعوبنا فحسب, بل لشعوب المنطقة وجوارنا الجغرافي بأسره.
وفيما يلي نص كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي – خلال المؤتمر الصحفي الذى عقده زعماء مصر وقبرص واليونان، عقب قمتهم الثلاثية التى عقدت باثينا اليوم:
بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة رئيس جمهورية قبرص، دولة رئيس وزراء الجمهورية اليونانية في البداية اسمحوا لي أن أعبر عن شكري وتقديري للحكومة اليونانية على استضافتها الكريمة، وحسن التنظيم والإعداد للقائنا اليوم في إطار الآلية الثلاثية للتشاور السياسي والتعاون بين دولنا الثلاث.
إن انعقاد الآلية اليوم في العاصمة اليونانية للمرة الثالثة علي مستوي القمة وفي موعدها المتفق عليه إنما يدل علي إصرارنا جميعا علي المضي قدما في سبيل توفير مقومات التقدم والتنمية ليس لشعوبنا فحسب، بل لشعوب المنطقة وجوارنا الجغرافي بأسرة، كما يشير إلي التزامنا القوي للعمل معا وفقا لرؤية مشتركة نحو تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وإقليم شرق المتوسط.
اسمحوا لي في ضوء ما تناولناه واتفقنا عليه اليوم أن أعرب عن تفاؤلي بالخطوات العملية التي ناقشناها لتفعيل التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص في مجالات متعددة تحمل فرصا واعدة وعلى رأسها مجالات الطاقة والسياحة والاستثمار والنقل البحري، حيث نتطلع إلى أن تمثل أطر التعاون المتفق عليه في هذه المجالات وسيلة لتنفيذ مشروعات محددة تعود بالنفع علي شعوبنا في سعيها نحو مستقبلا افضل.. كما أكدنا على التزامنا بمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بما يضمن ترجمته إلى نتائج ملموسة علي أرض الواقع.
وأتطلع إلى أن تشهد الفترة القادمة الإعلان عن تفاصيل هذه المشروعات وبرامج التعاون تباعا .. السيدات والسادة لقد عكس اجتماعنا اليوم توافقا كبيرا في الرؤى إيذاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحتين الإقليمية والدولية, حيث اتفقنا علي ضرورة استمرار عملنا وتنسيقنا الدؤوب لمحاربة الإرهاب ووقف مصادر تمويله, وذلك من منظور شامل لا يقف عند حدود المواجهات العسكرية والتعاون الأمني فقط, وإنما يشمل أيضا تفنيد الأسس الفكرية للجماعات الإرهابية أخذا في الاعتبار كون دولنا الثلاث منارات حضارية تاريخية في المنطقة وحاضنات لقيم التسامح الديني علي مر العصور مما يؤهلها للعب دور محوري في هذا الصدد من خلال اضطلاع مؤسساتها الدينية العريقة بمهمة تصويب
الخطاب الديني وفي هذا السياق.
اشكر الحكومة اليونانية علي تنظيمها لمؤتمر التعددية الثقافية والتسامح الديني في الشرق الأوسط في أكتوبر الماضي، وهو المؤتمر الذي شاركت فيه مصر علي مستوي رفيع انطلاقا من إيمانها بأهمية ونبل مقاصده والذي نتطلع إلي أن تتم متابعة تنفيذ توصياته في الفترة القادمة.
لقد اتفقنا خلال القمة اليوم على أهمية التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية يحقق التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني في الحصول على استقلاله وإنهاء احتلال أراضيه وإقامة دولته المستقلة علي حدود الرابع من يونيو عام 1976 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يساهم في القضاء علي أحد أهم أسباب التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط .. الأمر الذي يتطلب من كافة الأطراف لمضاعفة انخراطها بما يساهم في القضاء علي أحد أهم أسباب التوتر وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.. الأمر الذي يتطلب من كافة الأطراف مضاعفة انخراطها وجهودها نحو الاتفاق على التسوية العادلة.
كما أوضحت مناقشتنا أهمية العمل بين كافة الأطراف المعنية من أجل التوصل لحلول سياسية في سوريا وليبيا للحفاظ على وحدتيهما الإقليمية والحيلولة دون توطن التنظيمات الإرهابية على أراضيهما.
كما أعربت خلال الاجتماع عن استمرار دعم مصر لجهود التوصل لحل عادل للقضية القبرصية بما يضمن إعادة توحيد شطري الجزيرة ومراعاة حقوق كافة القبارصة وفق قرارات الأمم المتحدة ومقررات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وتناولت محادثتنا البناءة محورية التكاتف الدولي للتوصل للحلول عملية لظاهرة الهجرة المتنامية حيث استمعت من فخامة الرئيس ودولة رئيس الوزراء باهتمام بالغ لرؤيتهما في هذا الشأن، وأكدت لهما على أن رؤيتنا تجاه هذه القضية تقوم على الدفع بأهمية التعاون مع ظاهرة الهجرة من منظور شامل، يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد التنموية بقدر ما ينظر إليها من زاوية المعالجة الأمنية مع اقتناعنا بضرورة التعاطي الفعال مع
الظاهرة من منطلق إنساني متوافق مع القوانين والالتزامات والمعاهدات الدولية ذات الصلة.
فخامة الرئيس دولة رئيس الوزراء إنني أجدد شكري لكم وللحكومة اليونانية الصديقة على تنظيم هذا الاجتماع الناجح ولكم فخامة رئيس جمهورية قبرص على مشاركتكم وإسهامكم القيم في تدعيم آلية تشاورنا الثلاثية وإنني أتطلع لمتابعة هذا الاجتماع والعمل على تحقيق أهدافه في الشهور القادمة تمهيدا لانعقاد اجتماعنا القادم في القاهرة لتحقيق المزيد من تدعيم أواصر الشراكة والعمل المشترك من أجل تحقيق طموحات شعوبنا في التقدم والرخاء والاستقرار.
على ضوء ما أعلنه دولة رئيس وزراء اليونان على تشكيل لجنة دائمة للتعاون بين الدول الثلاث فإننا نتطلع لأن تكون آلية مناسبة للتوصل لطرق تعاون فعالة إيجابية تسهم في نمونا المشترك… وشكرا.
المصدر: ا ش أ